الفاضل التوني
74
الوافية في أصول الفقه
الأئمة هل يجرون في الامر والطاعة مجرى واحد ؟ قال : نعم " ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المذكورة في هذا الباب وفي غيره ، ولا شك أن الانقياد لمطلوبهم ( 2 ) طاعة ، وطاعتهم واجبة ، فامتثال أوامرهم واجب مطلقا إلا ما دل دليل على جواز عدم العمل به ، وهذا ظاهر . تذنيب اختلفوا في صيغة الامر إذا وردت بعد الحظر ، على أقوال : الوجوب ( 3 ) ، والندب ، والإباحة ( 4 ) ، وتابعية ما قبل الحظر ، والتوقف ( 5 ) . والحق : أن صيغة الامر - إذا وردت بعد الحظر أو الكراهة ( 6 ) ، أو في مقام مظنة الحظر أو الكراهة ، بل في موضع تجويز السائل واحدا منهما ( 7 ) ، كأن يقول العبد : هل أنام أو أخرج ؟ أو نحو ذلك ، فيقول المولى له : ( إفعل ذلك ) ( 8 ) - لا تدل إلا على رفع ذلك المنع التحريمي أو التنزيهي المحقق أو المحتمل ( 9 ) .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 186 ح 9 . ( 2 ) كذا في ط ، وفي سائر النسخ : ان انقياد مطلوبهم . ( 3 ) ذهب إليه الفخر الرازي ، المحصول : 1 / 236 ، والبيضاوي : منهاج الوصول : 76 ، والعلامة الحلي : تهذيب الوصول : 21 . ( 4 ) حكاه ابن الحاجب : المنتهى : 98 ، والبيضاوي : منهاج الوصول : 76 . ( 5 ) حكاه ابن الحاجب : المنتهى : 98 . وذهب السيد المرتضى : الذريعة : 1 / 73 ، والشيخ الطوسي : العدة : 1 / 68 ، والمحقق الحلي : معارج الأصول : 65 ، إلى أن حكم الامر الواقع بعد الحظر هو حكم الامر المبتدأ . ( 6 ) كذا في ب ، وفي سائر النسخ : والكراهة . ( 7 ) في ط : منها . ( 8 ) في ط : افعل كذا . ( 9 ) هذا قريب مما ذهب إليه الغزالي : المستصفى 1 / 435 .